علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

153

الصراط المستقيم

العقود لو دل على الصواب ، دل قعود الناس على الظلمة كبني أمية وغيرهم على استحقاقهم . ومنها : ذكر الصحيفة رووا أن عمر لما كفن قال علي عليه السلام : وددت أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى ، قلنا : كيف يقول ذلك وقد اتفق الفريقان على أفضليته . على أن عمل إنسان لا يصح أن يكون لآخر ، فلا بد لهم من إضمار مثلها وحينئذ لنا أن نضمر خلافها بل هو المعهود من تظلماته من عمر ، وقد سلف ويعضده ما أسند سليم إلى معاذ بن جبل أنه عند وفاته دعا على نفسه بالويل والثبور قلت : إنك تهذي قال : لا والله قلت : فلم ذلك ؟ قال : لموالاتي عتيقا وعمر على أن أزوي خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله عن علي وروي مثل ذلك عن عبد الله بن عمر أن أباه عمر قال له . وروي عن محمد بن أبي بكر أن أباه قال له وزاد فيه أن أبا بكر قال : هذا رسول الله ومعه علي بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة ، وهو يقول : لقد وفيت بها وتظاهرت على ولي الله ، أنت وأصحابك ، فأبشر بالنار ، في أسفل السافلين ثم لعن ابن صهاك وقال : هو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جاءني . قال العباس بن الحارث : لما تعاقدوا عليها نزلت ( الذين ارتدوا على أدبارهم ) الآية ( 1 ) وقد ذكرها أبو إسحاق في كتابه ، وابن حنبل في مسنده ، والحافظ في حليته ، والزمخشري في فائقه ، ونزل ( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا ( 2 ) ) الآيتان عن الصادق عليه السلام نزلت ( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون ( 3 ) ) الآيتان . ولقد وبخهم النبي صلى الله عليه وآله لما نزلت فأنكروا فنزلت ( يحلفون بالله ما قالوا

--> ( 1 ) القتال : 25 . ( 2 ) النمل : 50 . ( 3 ) الزخرف : 79 .